Tuesday, May 2, 2017 أخر تحديث:
   
 
اطبع أرسل لصديقي
استخدم هذا النموذج لارسال هذا المقال لصديقك
Friend Email
Enter your message
حجم الخط
2000 - يونية 2004 >
 
 
 
   
    شاركنا على تويتر  
 
 
 
 
  أعددنا قانوناً شاملاً للبناء الموحد ولكن مازال مجمداً نتيجة موقف وزارة الإسكان!

تابعت باهتمام كتابات جلال دويدار رئيس تحرير الأخبار حول أهمية سرعة إصدار قانون اتحاد الشاغلين، حفاظاً على الثروة العقارية، واحترام وتقديس المسكن، والحفاظ على أرواح المواطنين، بالإضافة إلى رفع مستوى الذوق المعمارى. كما تابعت أيضاً اتهامه للحكومة بالتباطؤ فى تقديم هذا القانون إلى مجلس الشعب بالرغم من الانتهاء منه منذ أكثر من عام.

وأخيراً قرأت أول أمس خطاب الأستاذ الدكتور حماد عبد الله حماد الذى تولى مهمة المنسق العامل مجموعة العمل الخاصة بمراجعة وإصدار مشروع قانون البناء الموحد والذى يعد مشروع قانون اتحاد الشاغلين جزءاً منه، وإذ أكن كل الاحترام لشخص وحكمة الدكتور حماد فى قيامه بدور المنسق العام وأشيد بقيادته للجلسات بمنتهى الديمقراطية والوضوح إلا أن خطابه طغى عليه الالتزام الحزبى، وأعرض عن سرد الحقائق والوقائع التى يجب أن يطلع عليها المواطنون أصحاب المصلحة الحقيقية فى الموضوع والتى أوضحها فيما يلى:

1-              لم يكتف الدكتور حماد بأعضاء مجموعة العمل من اللجنة الاقتصادية للحزب الوطنى وإنما طلب وأخذ موافقة إشراك مهندسين ممارسين واقتصاديين وأكاديميين من خارج المجموعة حتى يكتمل فريق من جميع الخبرات اللازمة لمناقشة وصياغة قانون البناء الموحد. وكان لى شرف أن أكون ضمن هذه المجموعة من خارج اللجنة الاقتصادية واستمر عمل المجموعة المطعمة بخبرات من الخارج لمدة سنة كاملة كانت الاجتماعات تتم مرة واحدة أو مرتين فى الأسبوع. وكان يشارك فى هذه الاجتماعات مندوبون من الوزارة المختصة يمثلون الحكومة فى عرض مشروع القانون حيث أفاد ممثلها فى أول اجتماع بأن القانون تم دراسته دراسة كاملة وأنه غير قابل للتعديل ولا للتبديل.

2-              تراءى لجميع أعضاء مجموعة العمل أن القانون غير متوازن ويدور تطبيقه بمركزية شديدة ويحمل المواطنين أعباء مالية لم يضمن مشروع القانون حسن استخدامها وقد تراءى لمعظم أعضاء مجموعة العمل أن إهدار هذه الأموال هو الأكثر توقعاً. بالإضافة إلى تهميش بل إلغاء دور جميع الجهات الأخرى المختصة بالموضوع والسماح بالاستثناءات بصفة دائمة مما يفقد القانون ديمقراطيته.

3-              وكان من ملامح مشروع القانون المقدم من وزارة الإسكان لأمانة الحزب لإقراره والذى لم توافق مجموعة العمل على أهم نقاطه هى:

  • احتكار الوزارة المختصة (الإسكان) لعملية اختيار الشركات والمكاتب الاستشارية التى ستقوم بعمليات الصيانة والترميم (متجاهلة جهات نص عليها الدستور والقانون وهى نقابة المهندسين واتحاد التشييد والبناء).
  • انفراد الوزير المختص بالاستثناءات فى الارتفاعات أو الكثافات أو البناء فى بعض المناطق بعد العرض على رئيس الوزراء مما يعطى ظلالاً من الشك على دستورية القانون فالجميع أمام القانون سواء.
  • إلغاء دور الحكم المحلى فى إصدار التراخيص ومتابعة العمران والبناء مما يؤثر على 80 ألف موظف يمكن تنمية دورهم فى الحياة وإعلاء شأن الدولة من خلال خبراتهم.
  • قيام الوزير المختص بوضع اللائحة التنفيذية لكل نقاط القانون المبهمة والتى يمكن أن تأخذ بالقانون إلى اتجاه معاكس تماماً.
  • إنشاء صندوق جباية وإتاوات يموله الشعب، ويتصرف فيه الوزير المختص، وتجمع هذه الإتاوات إما فى فواتير الكهرباء أو إضافة رسوم إضافية على مواد البناء مثل الحديد والأسمنت والسيراميك مما يحمل الشعب أعباء لا طاقة له بها.

4-              وقد اعترض معظم أعضاء مجموعة العمل على هذه المركزية وقد أوضحت فى إحدى الاجتماعات أن الموافقة على مشروع القانون الذى أعدته الوزارة المختصة هو بمثابة تقنين لعدم الشفافية. وبعد هذه الجلسة التى كانت حامية الوطيس تم إيقاف أعمال المجموعة بناء على شكوى من الوزير المختص إلى قيادات الحزب ثم استؤنف العمل بعد إطلاع قيادة الحزب على الحقائق ولكن هذه المرة بدون مندوبين من الحكومة، واستمر عمل المجموعة حتى تم صياغة باقى بنود مشروع القانون كما تراءى للجنة بدون تدخل من مندوبى الوزير المختص وتم إرسال مشروع القانون إلى قيادات الحزب.

5-              حضر إلى الاجتماع النهائى رئيس اللجنة الاقتصادية ليشكر مجموعة العمل على ما بذلته من جهد وسأل إن كنا راضين عن عملنا فأجبته بأننا راضون عن الجزء الثانى الذى تم إعداده بدون وجود ممثلين للوزارة أما الجزء الأول الذى شاركوا فيه فلم يكن يمثل رأى مجموعة العمل بصفة خالصة، بل كان عبارة عن حلول وسط وعلى نحو طلب معه رئيس اللجنة الاقتصادية استمرار عمل المجموعة فى عملها، وتعديل ما تراه مناسباً فى الجزء الأول.

وإذا استمرت المجموعة فى عملها إلى أن أخرجت مشروعاً كاملاً متوازناً، لا يرهق موازنة الدولة ولا يحمل الشاغلين بأعباء، ويتلافى كثيراً من المسالك التى تضمنها المشروع الحكومى.

وأود أن أشير فى هذا المقام بدور الاقتصادى القدير الأستاذ معتصم راشد فى توفير التمويل اللازم لمشروع القانون دون أية أعباء على الدولة أو المواطنين.

6-              مما سبق نرى أن السبب الرئيسى فى عدم تقديم المشروع الذى أعدته مجموعة العمل بالحزب إلى مجلس الشعب هو عدم رضا الوزارة، وأرى أن هذا بحق مثال واضح لخلاف جوهرى بين الحزب وبين الحكومة.

7-              ونحن نقبل أن ينشر مشروع وزارة الإسكان على لجان الحزب الوطنى، والأحزاب الأخرى، وجميع المختصين ليدلى كل بدلائه، حتى يبين أى من المشروعين قد ابتغى المصلحة العامة.

نشرت بجريدة الأخبار-الرأي للشعب

11-7-2004

 
 
 
 
           
  الرئيسية | مشروع التغير | مراحل المواجهة | مشروعات تنموية | قالوا عن حمزة | صوت وصورة | المجلس الوطني المصري | المكتب الهندسي