Tuesday, May 2, 2017 أخر تحديث:
   
 
اطبع أرسل لصديقي
استخدم هذا النموذج لارسال هذا المقال لصديقك
Friend Email
Enter your message
حجم الخط
25 يناير 2011 - حتى الآن >
 
 
 
   
    شاركنا على تويتر  
 
 
 
 
  خطيئة 12 فبراير 2011!

بمناسبة مرور عام على بدء ثورة 25 يناير

خطيئة 12 فبراير 2011!

حمزة وغنيم وجميلة والشوبكى ينطلقون من «مصطفى محمود» إلى «التحرير» بصحبة الآلاف

 

د.ممدوح حمزة

 

تصلح اللحظة الضبابية التي نعيشها الآن كقاعدة انطلاق نحو تدوين شهادة على ما تصورنا أنه ثورتنا الأعظم في 25 يناير الماضي وعلى باب فتحناه بعرقنا ودماءنا توهمنا انه الباب الذي سيصل بنا إلى آفاق الحرية والكرامة والتقدم والعدالة الاجتماعية .

 

تصلح هذه اللحظة لأدون منها شهادتي بينما أستعد  للتحقيق معي بتهمة التحريض وتمويل احراق المجمع العلمي وبعد صدور قرار من قاضي التحقيقات بمنعي من السفر !

 

ومن سخريات القدر أن هناك عدد من المؤشرات التي خرجت قبل هذا القرار بأسبوعين وكانت تؤكد أن هناك مكيدة ما.. فلم يكن الأمر بالنسبة لي صدفة و يمكن إيجازها في التالي :

 

1. تسريبات صحفيه في عدد من المواقع بأني أقوم بتمويل عدد من الثوار في أحداث محمد محمود ومجلس الوزراء جاءت على لسان أحد العاملين في منظمة حقوقية تردد انها تتلقى اموال من امريكا!

 

2. نشر مجلة أكتوبر على غلافها بتاريخ 25-12-2011 صورة تجمع عدد من الداعمين للثورة المصرية بعنوان " المحرضون" وكنت على رأسهم من وجهة نظر المجلة!

 

3. تقديم أحد اللواءات السابقين بلاغ للنائب العام يتهمني فيه بتمويل المعتصمين و تكوين ائتلافات سرية من شأنها زعزعة امن و استقرار البلاد ويطالب بإعدامي!

 

4.ما نشرته عدد من المواقع الالكترونية عن مطالبة المجلس العسكري بالتقصي عن 34 شخصية ودورها في احداث مجلس الوزراء وكنت واحدا من تلك الشخصيات.

 

5. وجود 5 افراد وسيارتين أسفل منزلي ومراقبة من يدخل ويخرج منه بطريقة واضحة.

 

6. وأخيرا..خبر استدعائي للتحقيق والذي عرفه الاعلام قبل صدور قرار رسمي بذلك بأربعة أيام، وصدور قرار منعي من السفر أثناء زيارتي العلاجية الدورية بألمانيا. فما كان مني إلى أن قطعت رحلة العلاج وعدت فورا إلى أرض الوطن لتوصيل رسالة "أني محارب..وأن الثوار لا يهربون".

 

 والحال الذي وصلنا اليه الان تمثلت أكبر تجلياته في اتهام صناع الثورة على حد تعبير الاعلامي حمدي قنديل في مقاله الذي نشر على المصري اليوم بتاريخ 16يناير 2012 بعنوان "كفوا أيديكم عن الثوار" هذه الحال يجعلنا نتساءل في  ماذا أخطأنا بعد تنحي مبارك في 11 فبراير 2011، ما الذي كان من المفترض أن نقوم به في اليوم التالي يوم 12 فبراير ..هل كان يكفي تنظيف الميدان من القمامة أم أن هناك أشياء أخرى كان يجب أن يحدث لها تطهير؟

 

يوم 11 فبراير وما بعده كنا نطالب "الشعب يريد إسقاط النظام" وبعد أن اسقطنا رأسه تركنا الميدان سريعا وقمت بإزالة أول منصة بناء على نصيحة د. محمد سليم العوا، وعملنا على بلورة المطالب التي تعني حقا إسقاط النظام واعتبرناها هي بالفعل  أهداف الثورة..تلك المطالب كانت كالتالي:

 

1- التطهير..في جميع المراكز الحساسة في الدولة وخاصة قطاعات البنوك والرياضة والمجلس القومي للمرأة والجهاز المركزي للمحاسبات، وأن يتم التطهير هذا في الصفوف الأولى والثانية والثالثة من هذه القطاعات.

 

2- العزل السياسي.. لقيادات الحزب الوطني في المحافظات واعضاء مجلسي الشعب والشورى الذي نجحوا بالتزوير، وكذلك أعضاء المجالس المحلية الفاسدين.

 

3- أمن الشارع..على أن يكون تطبيق الطوارئ بصفة مؤقتة وأن يتم تطبيقه فقط مع البلطجية والمجرمين وأن لا يمتد إلى الناشطين السياسيين وأصحاب الرأي

 

4- الأمن الاقتصادي..بمعنى يكون هناك نشاط اقتصادي من تطبيق مشروعات وإجراء مناقصات ومزيدات تحقق تنشيط للواقع الاقتصادي.

 

5- بشاير العدالة الاجتماعية..عن طريق اتخاذ خطوات حقيقية نحو تطبيق مشروع الحد الأدنى والأقصى للأجور، وبدء تطبيق نظام الضرائب التصاعدية.

 

أليس هذا ما نزلنا من أجله؟ هل تحقق منه شئ بعد مرور عام؟ أم أن الأمور تزداد تعقيدا وضبابية؟

 

بتحليل بسيط للبحث عن أين الخطأ يمكن القول أن هناك إنحراف في البوصلة لعدد من الأطراف التي ساهمت في مآسوية الوضع الذي نعيشه، هذه الاطراف هي((المجلس العسكري-النخب-الثوار-الشعب-الإعلام)

 

1. عدم التطهير لرموز النظام السابق ومن أفسد الحياة السياسية وعدم تطبيق العزل السياسي.

 

2. تعمد إثارة الفوضى في الشارع المصري من خلال غياب الأمن.

 

3. عدم طرح مشروعات تنموية والاخفاق في إحداث حراك اقتصادي في السوق.

 

4. التخلي عن تحقيق أهداف الثورة -حتى في حدها الأدني التي خرج الشعب من أجلها(عيش-حرية-عدالة إجتماعية)

 

5. عدم صياغة دستور جديد يضمن الحقوق والحريات ويحدد الصلاحيات.

 

أما عن مظاهر الانحرافات التي سيطرت على أداء الأطراف المختلفة المهيمنة على المشهد العام المصري فهي كالتالي:

 

أولا: إنحراف الثوار عن تواصلهم مع الناس في الشارع، وفقدانهم للظهير الجماهيري.

 

ثانيا: إنحراف بوصلة الشعب نتيجة ما يقوم به المجلس العسكري وإدارة الشئون المعنوية والحرب النفسية من بث السموم لتشويه الثورة والثوار.

 

ثالثأ:إنحراف ترمومتر الإعلام، فلا يوجد في مصر حاليا إعلام مستقل ومحايد هدفه نشر الحقيقة بدون توظيفها.

 

رابعا: إنحراف بعض النخب عن مصالح الوطن، إما عن طريق البحث عن مصالحهم الشخصية والسعي لحصد الغنائم، وصولا إلى محاولة إختزال الثورة في شخص واحد، بل بدأت أشك في أن بعض المقربين من النخب ليسوا مضللين كما كنت أعتقد ، بل أنهم ضالعين في مؤامرة استمرار خضوع مصر للإملاءات الأجنبية.

 

خامسا: أما عن إنحراف المجلس العسكري فحدث ولا حرج، فبعد أن أعلن تأييده للثورة والادعاء بأنه حماها، فؤجئنا به وقد قام بخلق عقيدة جديدة عند الجنود والضباط وهي كراهية الشعب المصري، وهي نفس العقيدة التي كان تؤمن بها داخلية العادلي، أضف إلى ذلك محاولة المجلس العسكري المستمرة لشيطنة الثورة بطريقة ممنهجة واستخدام وسائل الاعلام حتى يكره الشعب ثورته.

 

أما الخطر الذي لم يلتفت البعض إليه بعد هو إنضمام الجياع للثورة والثوار، هؤلاء الجياع  يردد البعض أحيانا وخاصة في الاعلام انهم بلطجية، الحقيقة انهم ليسوا كذلك ولكنهم فقراء ذهبوا للوقوف مع الثوار في المظاهرات أملا في تحقيق أبسط مطالبهم الانسانية وهي العيش.

 

وهناك خطرا آخر علينا فتحة وإدارة النقاش حوله هو غياب قضية الاستقلال الوطني، وخطورة الاملاءات الخارجية على الارادة الوطنية.

 

قد يتسائل البعض وأين السبيل للخروج من هذا المأزق..؟  والاجابة نحاول الاجابة عليها في مؤتمر يوم 21 يناير الجارى سيتم تنظيم مؤتمر لتوثيق شعارات الثورة، هى " عيش، حرية، كرامة، عدالة اجتماعية" .

 

————————-

المصدر: جريدة الأخبار

 

21-1-2012

 

ملحق خاص بمناسبة ثورة25 يناير

 
 
 
 
           
  الرئيسية | مشروع التغير | مراحل المواجهة | مشروعات تنموية | قالوا عن حمزة | صوت وصورة | المجلس الوطني المصري | المكتب الهندسي