Thursday, September 20, 2018 أخر تحديث:
   
 
اطبع أرسل لصديقي
استخدم هذا النموذج لارسال هذا المقال لصديقك
Friend Email
Enter your message
حجم الخط
قالوا عن حمزة >
 
 
 
   
    شاركنا على تويتر  
 
 
 
 
  مهندس.. وأربع وزارات

ممدوح حمزة: قرار منعى من السفر "ظالم وهايف" ولن أتخلي عن دعمي للثوار

بقلم سليمان جودة

 

عندما يتكلم المهندس ممدوح حمزة، فى التخطيط العمرانى، أو الإسكان، أو إعادة توزيع السكان على مساحة البلد، فهو يتحدث فيما يفهمه ويعرف فيه، لأن هذه هى شغلته التى برع فيها، وأصبح واحداً من المعدودين فى مجالها .

 

وقد كان منذ فترة طويلة يتطلع إلى حال القاهرة الكبرى، ثم يصعب عليه هذا الحال، وهو لم يتوقف عند حد مصمصة الشفاه، حزناً على حاضر القاهرة أو يأساً من مستقبلها، ولكنه مع ٢٦ خبيراً آخرين، وضعوا تصوراً متكاملاً للشكل الذى يجب أن تكون عليه العاصمة عندنا، وبما يجعلها تليق بأن تكون عاصمة لبلد فى حجم مصر !

 

أما التصور، فهو موجود، ومكتوب، ومنشور، وفى انتظار واحد فى يده سلطة، وعنده ضمير، ليأخذه، أو بمعنى أدق يتلقفه، لينقذ به القاهرة، مما صارت إليه، ومما ـ وهذا هو الأهم ـ تتدحرج فى اتجاهه، يوماً بعد يوم، دون أن يكون فى ذلك أى انتقاص من شأن ما يبذله محافظ القاهرة، فى هذا الاتجاه !

 

ولم يكن ممدوح حمزة يضع تصوره من فراغ، ولكنه كان يضعه، بعد أن كان الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء، قد أجرى إحصاء تبين له من خلاله، أن السكن الإدارى، والتجارى، والترفيهى، يزحف على القاهرة زحفاً، فى غفلة من القانون، وسيستولى على عمارات كاملة فيها، ويقضى بالتالى على فرص سكنية كثيرة فى العاصمة، رغم أنها فى الأصل، مدينة سكنية، وليست إدارية، أو تجارية، أو ترفيهية !

 

وكان جهاز الإحصاء، الذى يتبع الدولة، يحذر، ولايزال، من عواقب ترك الأمور على ما هى عليه، بل كان يقول ما هو أخطر، حين أحصى وجود ٢ مليون وحدة سكنية، فى القاهرة الكبرى، يجرى استغلالها لأغراض إدارية وتجارية، وأن الهدف الأكبر للجهات المسؤولة، يجب أن يكون فى اتجاه إخلاء الجزء الأكبر، من هذه الوحدات، إن لم يكن إخلائها كلها وإعادتها إلى أصلها، لترجع القاهرة وقتها فقط، إلى قاهرة حقيقية، فلا تكون مدينة مشوهة، كما هو حاصل الآن !

 

الفكرة للمرة الألف، ليست صعبة، ولا هى مستحيلة، وتحتاج فقط إلى إرادة، ثم رغبة فى أن تكون عاصمة بلدنا، مدينة مشرقة شأن مثيلاتها فى العالم، وإذا كان الدكتور حمزة قد فكر فيها، مع رفاق له، فهو لم يفعل هذا نظرياً، وإنما فعله عملياً، بحيث جاء بورقة وقلم، وقال إن هذه هى المشكلة، وهذا هو حلها، ثم هذا هو المدى الزمنى الذى سوف يستغرقه الحل.. أما الباقى فليس من شأنه طبعاً، لأنه لا يملك سلطة تنفذ أفكاره على الأرض !

 

ويبدو أن الرجل أراد أن يبرئ ساحته فأخذ تصوره المتكامل، بالنسبة للبلد عموماً، وليس للقاهرة وحدها، وأعطاه لأربع وزارات معاً، فى مايو من العام الماضى، وكانت الوزارات الأربع هى: الإسكان، الإدارة المحلية، التنمية الاقتصادية، السكان!.. وقد مضى على ذلك، عام كامل، بما يعنى أننا نحب التعايش مع الخطأ، ثم نمارسه !

المصري اليوم

٢٢/ ٦/ ٢٠١٠

 

 
 
 
 
           
  الرئيسية | مشروع التغير | مراحل المواجهة | مشروعات تنموية | قالوا عن حمزة | صوت وصورة | المجلس الوطني المصري | المكتب الهندسي