Thursday, September 20, 2018 أخر تحديث:
   
 
اطبع أرسل لصديقي
استخدم هذا النموذج لارسال هذا المقال لصديقك
Friend Email
Enter your message
حجم الخط
2000 - يونية 2004 > مقالات >
 
 
 
   
    شاركنا على تويتر  
 
 
 
 
  عوائد كنوزنا الحضارية بالخارج لدعم نشاط مكتبة الإسكندرية

عوائد كنوزنا الحضارية بالخارج لدعم نشاط مكتبة الإسكندرية

د. ممدوح حمزة – المهندس الاستشاري والأستاذ بجامعة قناة السويس

 

 

لقد منح الله مصر رصيدا ذاخرا من شواهد الحضارات المتعاقبة والآثار الخالدة والتراث المعجز الذي لابد من وضع الخطط الجادة للاستفادة من وجوده بمتاحف وميادين العالم والمطالبة بـأنصبة عادلة من عوائد استغلاله بالخارج مما يتطلب معه العمل الجاد لحشد وتعبئة الجهود الشعبية والدبلوماسية والإعلامية بالتضامن مع الهيئات والمنظمات العالمية والأهلية للاستفادة من هذه الكنوز‏.‏

 

وإذا كنا نشيد بالجهود الدءوبة التي يبذلها الدكتور جاب الله علي جاب الله الأمين العام للمجلس الأعلي للآثار في إ طار مشروع وزارة الثقافة لاسترداد آثارنا التي خرجت من مصر بطرق غير شرعية وندعو ضمنا إلي عمل الدراسات القانونية وتكوين اللجان المتخصصة لمتابعة وتطوير الجهود المبذولة لاسترداد هذه الآثار فإننا نؤكد في ذات الوقت علي ضرورة اتباع وسائل جديدة ومرنة تتيح الاستفادة من هذا الرصيد الحضاري الذاخر الذي يدر ملايين الدولارات لمتاحف ومعارض الدول الأجنبية ولا نستفيد منه سنتا واحدا‏.‏

 

ذلك أن العديد من المحاولات قد بذلت لاسترداد هذه الكنوز التي تم تهريبها وسرقتها خاصة إبان الاحتلال الفرنسي والإنجليزي والإسرائيلي لأرض مصر ولكن دون تحقيق النتائج المأمولة بالرغم من توقيع معظم الدول التي تحتفظ بآثارنا علي ميثاق‏’‏ هاج‏’‏ بـهولندا عام‏1954‏ والذي يقضي برد الآثار المسروقة إلي أصحابها وأيضا بالرغم من وجود العديد من المطالبات الرسمية التي تقدمت بها مصر للدول التي تحتفظ بآثارنا ومنها إنجلترا وفرنسا وإسرائيل والولايات المتحدة وألمانيا وأستراليا واليونان‏.‏

 

ومما لا شك فيه أن المطالبة بالحصول علي أنصبة عادلة من عوائد استغلال آثارنا في الخارج تقدمها الجهات المستفيدة مساهمة وتطوعا في دعم نشاط مكتبة الإسكندرية سوف يسهل عملية الحصول علي هذه التعويضات باعتبارها دعما لمشروع حضاري تتطلع العديد من الدول للمشاركة في دعمه لما للمكتبة من أهمية كبري في تواصل الإشعاع الثقافي علي مستوي كل الشعوب والحضارات وكذلك للرعاية الخاصة التي يوليها الرئيس مبارك للمكتبة وللجهود الكبيرة التي تبذلها السيدة الفاضلة سوزان مبارك للوصول بهذا المشروع الحضاري إلي المكانة اللائقة به في العصر الحديث‏.‏

 

ومما لا شك فيه أن جهود وإجراءات الحصول علي جزء من عوائد استغلال هذه الآثار من الدول الأجنبية لن يكون بذات الصعوبة التي واجهتنا في محاولات استرداد الآثار المهربة لعدة أ سباب أهمها‏:-‏

 

-‏ احتكام قضية عودة الآثار إلي القوانين والمعاهدات والمواثيق الدولية ومن ثم يكون التقاضي فيها عند الضرورة أمام الهيئات والمحاكم الدولية في ذات الوقت الذي يمكن‏)‏ عند الضرورة‏(‏ المطالبة بأحقية مصر في الحصول علي جزء من عوائد استغلال هذه الآثار أمام محاكم البلدان التي تحتفظ بهذه الآثار‏.‏

 

-‏ أن العلاقات السياسية واعتبارات الصداقة جعلت من الصعوبة بمكان اللجوء إلي النزاع واتخاذ مواقف متشددة مع بعض الدول التي تحتفظ بهذه الآثار ولا مناص من اتباع الأساليب الأكثر قبولا تحقيقا للنتائج الإيجابية في هذا الصدد‏.

 

‏-‏ أن هذه الآثار أصبحت بمثابة العمود الفقري للمتاحف والمعارض والميادين الشهيرة في أوربا والعالم ومن ثم لا يمكن أن تتخلي عنها الدول بسهولة ويحتاج الأمر لسنوات وجهود كبيرة لاسترداد القدر المأمول منها وذلك بعكس النتائج الإيجابية التي يمكن تحقيقها عند المطالبة بنصيبنا العادل من عوائد استغلال هذه الآثار خاصة أن هذه المبادرات سوف تكون تطوعا في بادئ الأمر‏.

 

‏-‏ قيام الجهات والمنظمات الثقافية العامة والخاصة وعلي رأسها اليونسكو بحملات الحصول علي هذه التعويضات الدورية والتأكيد علي إن هذه العوائد تطوعية وتستغل في الإنفاق علي مشروعات التنمية الثقافية مما يسهل كثيرا من مهمة الحصول علي هذه التعويضات بصفة دورية‏.

 

‏-‏ هذه العوائد ليس شرطا أن تقتصر علي المتحصلات النقدية ولكن يمكن أن تكون في شكل مساهمات علمية وأكاديمية وتكنولوجية وبرامج تدريب وبعثات علمية‏..‏ الخ‏.‏
‏-‏ سوف تسارع العديد من الدول و الهيئات والمنظمات بالمشاركة في تقديم هذه العوائد والتعويضات إلي صندوق مكتبة الإسكندرية وذلك لمكانتها الحضارية و التاريخية في العالم من ناحية ولأن تقديم هذه الأنصبة سوف يقوم بالدرجة الأولي علي مفاهيم التطوعية والمبادرة والمشاركة الإنسانية التي تقودها منظمات اليونسكو وغيرها من الهيئات الدولية ذات الاختصاص‏.

 

‏إن الجدية تستلزم التعامل مع هذه القضية القومية البالغة الأهمية من منطلق قومي يقوم علي رؤي عصرية تقترح وتصيغ البدائل والحلول الديناميكية للاستفادة من هذه الآثار ولا يظن عاقل أن الأمر منوط بوزارة الثقافة وحدها بل إن الدفاع عن هذا الميراث التاريخي هو واجب شرعي وطبيعي علي كل المصريين‏.‏

 

ولاشك أن حصر ومعرفة أماكن هذه الآثار في الخارج سوف يسهل كثيرا من إمكانية الحصول علي تعويض مقابل استغلالها لأن جهات الاختصاص في مصر ليس لديها أي حصر دقيق أو شامل لآثارنا في الخارج حيث صرحت هذه الجهات أكثر من مرة بأن مصر استردت آثارها بالكامل من بعض الدول ومنها إسرائيل في ذات الوقت الذي تعلن فيه الصحف الإسرائيلية عن إقامة معارض للآثار المصرية في إسرائيل‏!‏
كما تؤكد الدراسات التاريخية والأثرية أن إسرائيل قامت بنهب وسرقة عشرات الآلاف من القطع الأثرية والوثائق المصرية لمدة‏14‏ سنة إبان احتلالها للأراضي المصرية وذلك بمساعدة أجهزة الاستشعار والأقمار الصناعية الأمريكية كما تؤكد هذه الدراسات أن عشرات الآلاف من الوثائق والكتب والشواهد التاريخية التي كانت تحفظ في معابد و مقابر اليهود وخاصة بمنطقة البساتين تم تهريبها إلي إسرائيل والعديد من الدول الأوربية أثناء إقامة اليهود في مصر وقبل نزوحهم إلي الخارج‏.‏

 

ومن أشهر هؤلاء اللصوص الذين شاركوا في نهب وسرقة هذا التراث اليهودي‏’‏ سلمون شختر‏1847‏ ـ‏1915‏ الذي أشرف علي سرقة ونقل أكثر من‏100‏ ألف وثيقة ومستند وأثر تاريخي إلي جامعة كمبريدج بلندن حسبما تؤكده العديد من المراجع التاريخية وأهمها موسوعة‏’‏ التاريخ اليهودي لشعب إسرائيل في العصر الحديث‏’..‏ كما يعد موشي ديان وزير الدفاع الإسرائيلي السابق أشهر هؤلاء اللصوص حيث قام أثناء احتلال إسرائيل لسيناء بنقل آلاف القطع الأثرية إلي تل أبيب وورثها من بعده أولاده الذين يمتلكون العديد من المعارض الخاصة بالآثار المصرية في إسرائيل ‏.‏

 

وتقدر مجلة‏’‏ بزنس ترافل‏’‏ البلجيكية عدد مقتنيات الحضارات المصرية في متاحف ومعارض وقاعات وميادين أوربا بنحو‏120‏ ألف قطعة أثرية تمثل الحضارات الفرعونية والرومانية والقبطية والإسلامية في مصر ويعد متحف‏’‏ اللوفر‏’‏ بباريس من أكبر المتاحف العالمية التي تضم آلاف القطع الأثرية التي تمثل الحضارات المصرية حيث تشكل الآثار المصرية فيه حوالي‏26%‏من مجموع معروضاته كما تمثل الآثار المصرية في ذات المتحف أكثر من‏76%‏ من الآثار الشرقية التي تحتل‏7‏ أقسام رئيسية من المتحف‏.‏

 

ويتراوح عدد المعروضات المصرية في اللوفر ما بين‏27‏ إلي‏30‏ ألف مقتني أثري من الأشكال والتماثيل المتنوعة الصنع والأواني المختلفة المصنوعة من الأحجار والرخام والجرانيت والبازلت والبرونز والخشب والعاج وأشهرها تماثيل سيزوستريس‏)1859‏ ـ‏1878‏ ق‏.‏م‏(‏ وأمنمحات الثالث‏1814‏ ـ‏1859‏ ق‏.‏م‏(‏ وتحتمس الثالث وتحتمس السادس وأمنحتب السادس ورمسيس الثاني بالإضافة لعشرات المومياوات والحيوانات والتوابيت ومئات القطع الأثرية كالأوعية والفازات والحلي والأسلحة والألواح والشواهد بالإضافة لآثار الحضارات البطلمية والقبطية والرومانية والإسلامية‏.‏

 

 و يجئ المتحف القومي البريطاني في نفس المرتبة والأهمية في احتوائه علي عشرات الآلاف من القطع الأثرية التي تمثل حضارات مصر القديمة التي تمثل معظم الأسرات الفرعونية بما يشكل‏18%‏ من مجموع المعروضات بالمتحف وأهم ما يضمه المتحف بجانب الآثار الفرعونية تماثيل وقطع أثرية ترجع إلي الحضارتين الرومانية والبطلمية في مصر ومن ذلك مجموعة من التماثيل النادرة لكليوباترا وأخري لبطليموس الخامس عشر الذي يعتقد أنه ابنها من‏’‏ يوليوس قيصر‏’‏ وتعرض هذه التماثيل لأول مرة في المعرض الذي يقيمه المتحف البريطاني حاليا بمناسبة احتفاله بكليوباترا‏.‏

 

وتشير بعض الدراسات إلي أنه يوجد في دول العالم أكثر من‏700‏ متحف ومعرض وميدان وقاعة وجامعة تحتوي علي أثار ومقتنيات مصرية ومن ذلك متحف هنتريان بجامعة جلاسجو بالولايات المتحدة الأمريكية الذي يحتوي علي مئات التماثيل والقطع الأثرية لحضارات مصر القديمة منها مجموعة التماثيل النادرة من البرونز لإيزيس وأوزوريس وطفلهما حورس الأسرة‏52526‏ ـ‏600‏ ق‏.‏م‏(‏ ومن المتاحف الشهيرة التي تضم العديد من القطع الأثرية المصرية متحف بولوجنا بإيطاليا الذي يحتوي علي أكثر من‏2000‏ مقتني أثري مصري يمثل مختلف العصور القديمة من ذلك المومياوات والتماثيل والرسومات والحيوانات والأدوات الشائعة الاستخدام في الحياة المصرية القديمة وبعض التماثيل البرونزية ويقدر عددها بنحو‏100‏ تمثال برونزي ترجع إلي فترة حكم توت عنخ آمون‏.‏

 

ويضم متحف ديل كارنيجي بإيطاليا أكثر من‏150‏ مقتني أثريا تحكي تاريخ المجتمع المصري القديم نظامه الاجتماعي والديني وعاداته وتقاليده وبعض أدوات الزراعة والصيد في الحضارة الفرعونية كما يضم متحف كارلوس بجامعة إيموري الأمريكية العديد من المومياوات والقطع الأثرية بالإضافة لوجود آلاف القطع الأثرية المصرية بمتاحف كيلفلاند وبولدتيجا وسوانسا وهارفارد وكورفو والبليزياس وبافاريا وطوكيو وأوزاكا وروما والمتحف القومي بأثينا ومتاحف كاليفورنيا‏‏(‏  كونستراست‏) وجامعة كامبريدج ومتحف الجامعة العبرية بالقدس ومتحف جامعة ألينوي بأمريكا ومتحف آثار سيدني الذي يضم آثارا فرعونية من معبد سرابيوم ومعبد سرابيت الخادم ومتاحف النمسا ومنها متاحف فيينا التي تضم العديد من القطع الأثرية النادرة منها علي سبيل المثال رأس تمثال الملكة نفرتيتي ومتحف بوشكين في موسكو والارميتاج في سان بيترسبورج ومتحف الفن البيزنطي في برلين ومعهد الدراسات المصرية في هايد لبرج وغير ذلك مئات المتاحف والمعارض والقاعات والميادين التي تضج بمئات الآلاف من الشواهد الحضارية لمراحل التاريخ المصري‏.

 

‏لقد تمكنت العقلية الاستثمارية الغربية أن تجني الأموال الطائلة علي مستوي الهيئات الرسمية أو الشركات الخاصة من خلال طبع وتسويق شرائط الفيديو وديسكات وأقراص الكمبيوتر‏ التي سجلتها البعثات الأجنبية والجهات البحثية والشركات التي جاءت إلي مصر للتنقيب عن المقابر والمومياوات والآثار المدفونة والغارقة وتبلغ مبيعاتها من ذلك ملايين الدولارات سنويا ولم تتقدم أي جهة أو هيئة مصرية للمطالبة بنصيبنا من هذه المكاسب الوفيرة ونسوق علي ذلك بعض الأمثلة التي ينبغي أن تدفعنا إلي توخي الحذر وضمان حقوقنا عند إصدار التراخيص للجهات الأجنبية لإجراء الأبحاث والدراسات أو التنقيب عن الآثار المصرية القديمة ومن هذه الأمثلة‏:‏

 

-‏ قيام إحدي الشركات الفرنسية بتصوير عمليات انتشال الآثار المصرية الغارقة بالإسكندرية علي شرائط فيديو وبيعها للأفراد والجهات البحثية والعلمية والمتاحف والمعارض الأثرية والصحافة والقنوات التليفزيونية بمبالغ مالية وإجمالي استثمارات بلغت‏40‏ مليون فرنك فرنسي في ذات الوقت الذي لم يحصل فيه المجلس الأعلي للآثار علي أي مقابل نتيجة تصوير أو تسويق هذه الشرائط ولتضمن احتكارها لتسويق واستثمار هذه الأفلام التي احتوت علي مواد ثقافية مصرية تم تصويرها علي أرض مصرية لم تقدم هذه الشركة أي نسخ من هذه الأفلام لمصر‏!‏ كما استمرأت هذه الشركة المكاسب الجمة التي حققتها وطلب من المجلس الأعلي للآثار استمرار قيامها بتصوير آثار منطقة القباري وبعض الأحياء التاريخية بالإسكندرية‏!‏ لم تقدم هذه الشركة أي نسخ من هذه الأفلام لمصر‏.‏

 

‏-‏قيام بعثة‏’‏ واسيدا‏’‏ اليابانية برئاسة البروفيسور(‏ ساكوجي يوشيمارا‏‏) ‏ عالم الآثار الياباني بإجراء العديد من الأبحاث والدراسات علي مقبرة ومومياء‏)‏ توت عنخ آمون‏(‏ خلال شهر ديسمبر الماضي وتسجيلها علي شرائط فيديو وكمبيوتر ولم تحصل وزارة الثقافة إلا علي نصف مليون جنيه مقابل الخسائر الناجمة عن إغلاق المقبرة أثناء فترة إجراء الأبحاث والدراسات وعمليات التصوير كما طلبت نفس البعثة القيام بإجراء الدراسات والأبحاث علي بعض المقابر الأثرية والمومياوات ومنها مومياء الملك‏’‏ أمنحتب الثالث‏’‏ وبالطبع لم تحصل مصر علي أي مقابل نتيجة تسويق هذه الشرائط والأفلام‏!‏

 

تقوم العديد من المتاحف والمعارض والجامعات بإنتاج أشرطة فيديو مع أقراص كمبيوتر وصور وخرائط وبوسترات للحضارة الفرعونية وبيعها علي نطاق عالمي تربح من ورائه ملايين الدولارات سنويا ومن هذه المتاحف متحف بولينجا الأثري بالولايات المتحدة الذي يقوم بتسويق شرائط الفيديو وغيرها من المواد الإعلامية عن الحضارة الفرعونية القديمة وأنتج أخيرا عددا من الأفلام التي تم تصويرها عن منطقة سقارة وعن بعض الفراعنة وقادتهم وأشهرهم‏’‏ حور محب‏’‏ وتم بيع ملايين النسخ من الأعمال في أوربا وأمريكا الشمالية بما يقدر بنحو‏70‏ مليون دولار خلال العامين الماضيين‏.‏

 

 لقد شرعت العديد من دول العالم في تكوين لجان تابعة لمتاحفها القومية لإثبات ملكية آثارها في الخارج والمطالبة بحقوقها في استغلال هذه الآثار ومن ذلك اليونان التي جعلت ضمن مجالس إدارة متاحفها إدارات لهذا الغرض ونحن أولي الدول بالمطالبة بحقوقنا في ميراثنا الحضاري الذي استلبه الأخرون وتهادوا به فيما بينهم وكأنه تراثهم وميراثهم حتي أن الفرنسي‏’‏ جوستن ماسبيرو‏’‏ مدير الآثار بمصر إبان الاحتلال البريطاني لم يكتفي بما حصلت عليه دول أوربا من آثارنا بل أهدي العديد من متاحف العالم مئات القطع الأثرية التي تمثل حضارة مصر ومن ذلك إنه أهدي المومياوات الفرعونية لمتحف اليابان‏.‏

 

ومن المؤكد أن عوائد استغلال آثارنا في الخارج يمكن أن يتراوح ما بين‏8‏ إلي‏12‏ مليون دولار سنويا كحد أدني يمكن أن تسهم في مشروعات التعليم والثقافة والبحث العلمي التي تحتاج إلي مبالغ طائلة للنهوض بأعبائها ونتمني أن تتحرك الجهات المختصة وتأخذ بزمام المبادرة في إثارة وحشد جمعيات أصدقاء مكتبة الإسكندرية البالغ عددها‏18‏ جمعية وغيرها من جمعيات ومؤسسات الثقافة والعلوم للانتصار لهذه القضية ذات الأبعاد والمضامين الثقافية والإنسانية التي تهم العالم أجمع.

 

نشرت بجريدة الأهرام بتاريخ 8/9/2001

 

 

 
 
 
 
           
  الرئيسية | مشروع التغير | مراحل المواجهة | مشروعات تنموية | قالوا عن حمزة | صوت وصورة | المجلس الوطني المصري | المكتب الهندسي