Wednesday, November 22, 2017 أخر تحديث:
   
 
اطبع أرسل لصديقي
استخدم هذا النموذج لارسال هذا المقال لصديقك
Friend Email
Enter your message
حجم الخط
مقالات >
 
 
 
   
    شاركنا على تويتر  
 
 
 
 
  لا لتلفيق الادعاءات وتزوير التهم ولا للتصفيات الجسدية والاغتيالات السياسية

لا لتلفيق الادعاءات وتزوير التهم ولا للتصفيات الجسدية والاغتيالات السياسية

أسفرت جماعة الإخوان المسلمين عن وجهها الحقيقى بعدائها للثورة واستمرار العمل على إجهاضها وتصفيتها نهائياً، وهذا نلاحظه منذ ما قبل اندلاعها ببياناتها وتصرحاتها

مسؤوليها فى الأيام السابقة على ٢٥ يناير ٢٠١١، ورغم عدم مشاركتها فى الإعداد للثورة أو الانحياز لها فى أيامها الأولى ركبت موجتها وادعت أنها صانعتها وصاحبتها، وعلى نفس الخطى سار جناحها الحزبى والسياسى – حزب الحرية والعدالة – وتشير الدلائل والبراهين إلى أن جماعة الإخوان المسلمين تنفذ حالياً مخططاً لا يكتفى بأخونة الدولة إنما يحولها إلى دولة فاشلة، مكونة من جماعات متناحرة ومتصارعة ومتقاتلة، وذلك كى تسقط من الحسابات العربية والإقليمية والدولية، وتقضى على قوتها الناعمة ونفوذها الحضارى. وهذا المخطط شق طريقه بخطوات ممنهجة ومحسوبة سارت عليها الجماعة منذ اليوم الأول للثورة.

فهى التى لبت دعوات وجهها الرئيس المخلوع حسنى مبارك وجلس ممثلوها مع نائبه يبحثون فى أمر التصدى للثوار ووقف مد الثورة، والتعاون المشترك من أجل ذلك.

وحين وجدت مصلحتها فى التحالف مع المجلس الأعلى للقوات المسلحة خلال الفترة الانتقالية الأولى، تولت تحريضه بشكل دائم ضد الثوار، وفى نفس الوقت الذى كانوا يتملقونه، أطلقوا فى الخفاء هتاف «يسقط يسقط حكم العسكر» وحرضت بعض قيادات حركة 6 إبريل على مسيرة 23 يوليو 2011 إلى العباسية، والتى استشهد فيها الشهيد محمد محسن، وأدت أيضاً إلى إصابة 220 ثائراً، فتلك الجماعة كانت تحرض الشباب على النزول والتظاهر، فى الوقت الذى كانت تحرض فيه المجلس العسكرى على الضرب بيد من حديد ضد الثوار، وهى فترة راح ضحيتها عدد كبير من الشهداء والمصابين، ووفرت الجماعة الغطاء الدينى والسياسى والدعائى لتلك الجرائم والتجاوزات.

وهى التى سعت حثيثاً للاستيلاء على مفاصل الدولة والحكم والسلطة بكل السبل المشروعة وغير المشروعة، وتمارس أكبر عملية تدليس فى تاريخ السياسة المصرية، وعود كاذبة، عن ترشيح عدد محدود على مقاعد البرلمان ولحست وعدها، ونادت بتغليب «المشاركة لا المغالبة»، وانفردت واستأثرت بكل شىء، وأقصت من لم يستجب لضغوطها وخروجها على القانون، وقالت لن تتقدم لانتخابات الرئاسة وتقدمت باثنين من المرشحين، أحدهما أساسى والثانى احتياطى!! ووعدت بالقصاص لدماء الثوار، وبدلاً من ذلك تحول الثوار على أيديها إلى خارجين على القانون وبلطجية.

هذه الجماعة فتحت أكبر عدد من المعارك فى وقت واحد ضد سلطات ومؤسسات الدولة، حاربت سلطة القضاء، وقامت بتعيين نائب عام«ملاكى»، يدين بالولاء للسلطة التنفيذية التى يرأسها محمد مرسى، ولم يكن للمجلس الأعلى للقضاء علاقة به، مع رفض المطالب العامة لتصحيح الموقف، فى عناد غريب فاق عناد وتجاوزات الرئيس المخلوع، وتمارس الجماعة أكبر عملية «بلطجة» ضد الصحافة والإعلام، وتعمل على اختراق أجهزة الشرطة والأمن، وتتمادى فى الإساءة للقوات المسلحة، وتعمل على القضاء على الأزهر وإفقاده تأثيره ودوره، وأخيراً الادعاءات التى وجهت لجهاز المخابرات العامة، هذا فضلاً عن صدام لا يتوقف وفتح جبهات جديدة ضد الثوار وضد جموع الشعب المكتوى بنار الانفلات الأمنى، ولهيب الأسعار، وكابوس البطالة المتزايدة، وابتزاز وترويع البلطجة وقطاع الطرق، فى طول البلاد وعرضها.

وهى التى وافقت وحرضت ومنحت الغطاء الدينى «الطائفى والمذهبى» والسياسى للعدوان على المحكمة الدستورية العليا، وحصار مدينة الإنتاج الإعلامى، والهجوم على مقار حزب الوفد وصحيفته، واقتحام صحيفة «الوطن»، وتطويق قسم شرطة الدقى. وفى كل هذه المعارك كان التدليس والتشويه والتكفير والعنف نهجاً معتمداً ووحيداً، وكان الهدف واضحاً للعيان، وهو الإجهاز على الثورة وتشويه سمعتها بين مؤيديها وجمهورها العريض.

وهى التى تمانع فى هدم الأنفاق بين سيناء وقطاع غزة، وبدلاً من فتح معبر رفح بشكل دائم ومنظم من قبل الطرفين المصرى والفلسطينى يفرض التجار وعصابات التهريب موقفهم بغض النظر عن المصالح الوطنية للطرفين وحاجتهم إلى ضبط الحدود والحد من دور العصابات وجماعات التطرف ودورها فى عدم استقرار منطقة هى الأكثر سخونة واضطراباً وحساسية. وهذا قد يفسر إصرار هذه الجماعة على الحيلولة دون استكمال التحقيق فى مقتل الجنود المصريين فى رمضان الماضى، وتمنع التعرف على النتائج التى تم التوصل إليها!!

وأحيت هذه الجماعة تراث وتاريخ الاغتيالات والعنف الذى دمغها على مدى تاريخها الطويل، وظهر ذلك جلياً فى أحداث ٢١ و٢٢ نوفمبر الماضى فيما يعرف بأحداث قصر الاتحادية، فى شكل الجرائم التى اقترفتها جماعة الإخوان وحزب الحرية والعدالة، ومعهما مؤسسة الرئاسة، وما ارتكب خلالها من قتل وتعذيب داخل أسوار القصر وفى محيطه تحت مرأى ومسمع ساكن القصر!!.

وحالياً فإن نهج الاغتيالات اتخذ طريقين:

الأول.. طريق التصفية الجسدية لشباب الثوار، وذلك بإطلاق الرصاص الحى على الرؤوس أو الأعناق أو الصدور، أو التخلص منه بالموت تحت وطأة التعذيب المفرط، وكان المثالان الواضحان هما الشهيدين: الحسينى أبوضيف ومحمد الجندى، فالأول اغتيل بالقتل المباشر بالرصاص الحى فى الرأس، والثانى قتل بالتعذيب المفرط المفضى إلى الموت، وكان القاسم المشترك بين الاثنين أنهما كانا يسجلان تجاوزات وجرائم تُرتكب فى حق الثورة أولاً بأول.

الثانى.. طريق الاغتيال السياسى والأدبى لرموز الثورة من الشيوخ والمخضرمين ورجال الإعلام؛ بالبلاغات الباطلة والشائعات المغرضة والادعاءات المزيفة، بشهود مأجورين ومزورين وإغرائهم أو الضغط عليهم لتوجيه بلاغات كاذبة أو شهادات مزورة يعتمد عليها النائب العام «غير الشرعى» فى إحالتهم للقضاء والضغط من أجل صدور أحكام مشددة ضدهم. وكان آخر الأمثلة الفاضحة للاغتيال السياسى والأدبى هو ما يحدث للمهندس حمدى الفخرانى، واتهامه بالتحريض والمساعدة فى إشعال أحداث المحلة الكبرى، وما جرى مع الإعلامى الساخر باسم يوسف بتهمة «إهانة الرئيس وازدراء الدين الإسلامى»!!.

وأعلن للرأى العام ولجموع المواطنين عما ورد لنا من معلومات تكشف عن استمرار نهج الاغتيالات الجسدية والسياسية، وعن استدعاء عدد من شباب الثورة واتهامهم بالتحريض على أعمال عنف، وقد استعانت الجماعة بمن أدلى بمعلومات ملفقة عن تمويل هذه الأعمال وذكر أسماء بعض الرموز الوطنية المعروف عنها ولاؤها الكامل للثورة، لم يعرف عنها ممارسة العنف مطلقاً بل كانوا جميعاً من ضحايا العنف والتهديد من قبل النظام السابق والآن من جماعة الإخوان المسلمين.

كل هذا يعنى استمرار تنفيذ مخطط ملاحقة الثوار وتشويه صورتهم والإساءة إلى سمعتهم، واستمرار تلفيق قضايا التخريب والعنف لهم واغتيالهم أدبياً وسياسياً بتهم هدفها التحفظ عليهم فى المحابس أو صدور أحكام تقضى بسجنهم وتقييد حريتهم.

وتشير المعلومات الموثقة والمؤكدة إلى اختيار عناصر معينة ومعروفة بالاسم من أجهزة الأمن وقيادات الشرطة العليا، غير المختصة بالتحريات، وصاحبة خبرة وباع طويل فى التلفيق واختراع التهم، وبعضها كانت خلايا نائمة للإخوان، والبعض الآخر «تأخون» ويعمل على ترويع المجتمع وتصفية الثوار والمعارضين والمخالفين، وتقوم بفبركة تحريات وهم قابعون فى مكاتبهم لكى تتطابق تحرياتهم مع ما أجبر الشباب على قوله، وتتصور بهذه الطريقة أنها قد تلافت الخطأ الجسيم القاتل الذى وقعت فيه مع حمدى الفخرانى، وغياب التطابق بين الشهود والتحريات. وكاتب هذه السطور لم يتوان لحظة عن توفير ما يستطيع من إمكانيات لإنجاح الثورة، وهذا الدور يقوم به منذ اندلاع الثورة فى ٢٥ يناير وحتى الآن، وفى كل ما قدم التزم بالدعوة والعمل السلميين مع نبذ كامل للعنف والبلطجة والاغتيالات بنوعيها الجسدى والسياسى.

ما أشبه الليلة بالبارحة: ففى عصر الرئيس المخلوع تعرض كاتب السطور لنفس ما يتعرض له الآن.. ولفقت له قضية تآمر على قتل أربعة من كبار مسؤولى حسنى مبارك، وفى فترة حكم المجلس الأعلى للقوات المسلحة تم اتهامه بالضلوع فى أحداث حرق المجمع العلمى وقضية العصيان المدنى وكلها انتهت بالبراءة، ولا نعلم ماذا سيكون عليه الوضع تحت حكم الإخوان.

وفى نهاية هذه السطور سنبقى أوفياء للوطن والثورة وعاملين على القصاص لأرواح الشهداء، ومستمرين فى دعم الثوار والوقوف معهم حتى يتمكنوا من حكم البلاد جزاء تضحياتهم الجسيمة والنبيلة.

إن استغلال بعض المقبوض عليهم فى قضايا العنف والتخريب، تحت غواية الترغيب ووطأة التهديد والضغط لتوجيه ادعاءات واتهامات باطلة إلى الثوار لهو فى حد ذاته إفلاس وفشل فى إدارة الدولة. ولسوف يأتى وقت يحاسب فيه المدلسون والقتلة والمجرمون.

ونكرر أخيراً أن هذا ليس بجديد؛ إنها طريقة تفكير ونهج عمل ونمط حياة؛ تحكم موقفها المعادى للثورة ورموزها ومن الرافضين لحكم الإخوان وتجاوزاتهم القانونية والسياسية والأخلاقية.

عاشت مصر لكل أبنائها.

وتحيا الثورة حتى تستكمل كل أهدافها.

والخلود لشهداء الثورة الأبرار والدعاء بالشفاء لمصابيها وضحاياها الصابرين الصامدين

 
 
 
 
           
  الرئيسية | مشروع التغير | مراحل المواجهة | مشروعات تنموية | قالوا عن حمزة | صوت وصورة | المجلس الوطني المصري | المكتب الهندسي