Tuesday, May 2, 2017 أخر تحديث:
   
 
اطبع أرسل لصديقي
استخدم هذا النموذج لارسال هذا المقال لصديقك
Friend Email
Enter your message
حجم الخط
27 يونيه 2006 - 24 يناير 2011 >
 
 
 
   
    شاركنا على تويتر  
 
 
 
 
  مليون جنيه من أحمد عز لإنقاذ حديد التسليح من الحوائط الحاملة150

مليون جنيه من أحمد عز لإنقاذ حديد التسليح من الحوائط الحاملة150

هذا الخبر من العدد رقم 151 جريدة الفجر

عبد الفتاح على:

أخطر ما في أحمد عز هو ذكاؤه، وأسوأ ما فيه الهدف الذي من أجله يستعمل هذا الذكاء.

قبل ثلاثة أشهر تقريبا فجّر الاستشاري الكبير ممدوح حمزة قضية الاعتماد علي الخرسانة المسلحة في مصر، وضرب أمثلة كيف شوهنا مبانينا بالاستخدام غير الرشيد لهذه الخرسانة المسلحة في كل مبني، وقال إن الجمال كله كان في المباني المبنية بطريقة الحوائط الحاملة التي لم تعرف طريقا لا لحديد عز ولا حديد بشاي.

لم يكتف الرجل بهذا، بل أثبت بالأدلة سلامة البناء بالحوائط الحاملة، وأمان الطريقة وملاءمتها للمناخ المصري.

الفكرة تلقفتها أيدي من اكتووا بنار الحديد واشتعال الاسمنت، فقرروا البناء بهذه الطريقة بضمان من الاستشاري الكبير ممدوح حمزة.

حتي وزارة الإسكان وجدت في فكرة حمزة إنقاذا لها من فشل برنامج الرئيس الانتخابي فقررت الموافقة علي اعتماد تصاميم مباني مشروع ابني بيتك بطريقة الحوائط الحاملة لمن يريد، ففرح الشباب، فالفارق بين الطريقتين كبير وضخم يصل الي 20% من التكلفة لصالح الحوائط الحاملة.

لكن أحمد عز أدرك أن نجاح البناء بفكرة الحوائط الحاملة سوف يضرب في مقتل سوق الحديد، خاصة كل أراضي مشروع ابني بيتك الذي يشترط ألا يرتفع البناء فيه علي ثلاثة أدوار موجودة في المدن الجديدة، هذه المدن هي أكثر الأماكن طلبا علي الحديد وبقية مواد البناء، وبالتالي فإن نجاح تجربة البناء بالحوائط الحاملة بها سوف يغري بقية سكان المدن الجديدة علي البناء بهذه الطريقة خاصة أن هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة تشترط ألا يزيد ارتفاع المباني في المدن الجديدة علي خمسة أدوار، في الوقت الذي يسمح البناء بطريقة الحوائط الحاملة لغاية ستة أدوار.

هنا أخطر ما في الفكرة وأعظم ما فيها في نفس الوقت،لأنها تضرب ثلاثة عصافير بحجر واحد، الاول أنها تقاوم الاحتكار بطريقة محترمة وحضارية بالابتعاد عن المنتج تماما كعقوبة للمحتكر واجباره علي مراجعة اسعاره.

الثاني أنها طريقة بناء توفر للطبقات التي لا تملك رفاهية البناء بالحديد المسلح، فرصة للبناء بطريقة أكثر توفيرا واحتراما وجمالا أيضا.

الثالث أن هذه الطريقة لن توفر فقط في تكلفة مواد البناء المرتفعة، بل توفر في استهلاك الكهرباء بسبب أنها طريقة تتناسب مع المناخ المصري الحار، وبالتالي فإن استخدام التكييفات سيقل وسيقل معه إهلاك التيار الكهربي في تشغيل هذه الأجهزة التي يعيش أصحابها داخل جحيم العلب الأسمنتية.

الرابع أن بهذه الطريقة سوف تقل تكلفة الوحدة السكنية وبالتالي سيكون بالإمكان بناء ثلاث وحدات سكنية بطريقة الحوائط الحاملة بنفس تكلفة طريقة البناء بالحديد والاسمنت، الأمر الذي سيخفض الإيجار وأسعار التمليك، اسألوا سميح ساويرس كم تتكلف الوحدة السكنية التي يبنيها بطريقة الحوائط الحاملة في مشروعه بالسادس من اكتوبر، وكم يكسب فيها؟.

لكن كل هذا استطاع أحمد عز أن ينسفه بلعبة في منتهي الذكاء، وبنسبة بسيطة جدا من أرباحه، بـ150 مليون جنيه، عندما اعلن عن منحه طن حديد لكل شاب في مشروع ابني بيتك هدية منه لهم ودعما لبرنامج الرئيس الانتخابي.

هذه الهدية الماكرة كم سيجني من ورائها أحمد عز؟

الحسبة بسيطة، 30 الف شاب سيحصلون علي 30 الف طن حديد هديه، لكنهم لن يحصلوا علي طن الحديد الا بعد أن يحصلوا علي شهادة من جهاز المدينة أنهم أنهوا بناء الدور الارضي والذي سيحتاج 6 أطنان حديداً، يعني أن الباشمهندس سوف يحصل علي 900 مليون جنيه، أو علي الأقل سيحصل هو علي 600 مليون جنيه لأنه يمتلك 65% من حصة الحديد في السوق، وسيحصل بشاي علي 180 مليون جنيه علي اعتبار أنه يملك 20 % من حصة الحديد في السوق.

لكن ما سبق لا يعتبر في عرف أحمد عز مكسباً علي الإطلاق، لأن المكسب الحقيقي ليس في هذه الملايين الصغيرة، بل في وأد فكرة البناء بطريقة الحوائط الحاملة،التي تهدد عرشه الحديدي.. هذا هو المكسب الحقيقي الذي يعتبر مبلغ الـ 150مليون جنيه زهيدا زهيدا يا ولدي.

 
 
 
 
           
  الرئيسية | مشروع التغير | مراحل المواجهة | مشروعات تنموية | قالوا عن حمزة | صوت وصورة | المجلس الوطني المصري | المكتب الهندسي